كرة القدم خبير الاعشاب والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح http://rdeh76.blogspot.com 00962779839388

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ

-

رسالة الى عشاق ريال وبرشلونة الرجاء نشرها للرياضيين العرب --كل من في قلبه ذرة لخدمة الاسلام فلينشر الرسالة التالية على موقعة



ما الرد على من يقول : إنه لا ولاء ولا براء في الكرة ويستشهد بمشاهدة عائشة للعب الأحباش؟
الشيخ عبد الرحمن السحيم
السؤال
بارك الله فيك وأسعدك ووفقك وأرضاك ووسَّـع الله عليك بما توسِّـع به على عباده بالعِلم ورفع الجهل


فضيلة الشيخ انتشر كلامًا لأحد المختصين في الطب النفسي حول عقيدة الولاء والبراء في كرة القدم وحول معاملة الرسول عليه الصلاة والسلام لو استقبل لاعبًا كافرًا


فقال :

- إن الرسول صلى الله عليه وسلم لو قابل (ميسي) [يعني:اللاعب الأجنبي] سيبتسم له ويحسن جداً ضيافته ثم يدعوه لاحقا
- لو أن (ميسي) - كما يقولون - قد سب المسلمين لأصررت أكثر على حسن ضيافته حتى يرى عكس ما قد اعتقد فعل حبيبنا عليه السلام ( ثمامة بن أثال مثالا )

- لو قابلت (ميسي) لأبديت له إعجابي بإبداعه برقي خال من الذهول فالتقدير حق للمبدع و أدب الضيافة واجب علينا و من ذلك ذكر محاسن الضيف
- لا أدري لماذا يصر البعض على النظر تحريماً و تحليلاً للرياضة و الفن على حد سواء !!

- لو قابل ابني (ميسي) و طلب التصوير معه فهذه رغبة مباحة له لا يليق بي رفضها أعطِ أبناءك رغباتهم المباحة يعطوك الواجبات التي تحبها
- على رواد أي بلد بدلاً من معاتبة شبابهم على تعلقهم برائد خارجي ( (ميسي) نموذجاً ) أن يراجعوا ريادتهم إنها الإيجابية بدلاً من التملص من الدور

- إذا جعلت (ميسي) متعة في يدك فما أحلاها من متعة و إذا جعلته يخالط شغاف قلبك فيسيطر على واجباتك و اهتماماتك فالأمر مختلف
- لا تستنقصوا (ميسي) فهو رائد فريد في مجاله بدلاً من استنقاصه اجعلوه أحد نماذج النجاح و ليس الاقتداء لأبنائكم

- بعيداً عن المثالية المزعومة فإن تصوير بعض المراهقين مع (ميسي) حاجة نفسية طبيعية لأن المراهق يحتاج لنموه رمزاً فإن لم يجده في مجتمعه استورده

- ما أكتبه بشأن (ميسي) ليس استنباطات فقهية بل آداب دينية غفل عنها البعض فأذكرهم بها .
وقال : هل تمنع عقيدة الولاء و البراء الاستمتاع بفن اللاعب (ميسي) !؟ مشاهدة أمنا عائشة رضي الله عنها للأحباش وهم يلعبون متعة بلا موالاة !!
فما حُـكم أقواله تلك - أحسن الله إليكم ورفع الله قَـدركم - ، وهل يجوز إبداء الإعجاب بالكافِـر أيًا كان توجهه ؟

الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

الله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ونعوذ بالله من الخذلان .

هذا الكلام باطل ، والخوض في المسائل الشرعية ، يلزم المتكلِّم فيه أن يكون من أهل العِلْم ، وأن يُحسِن الاستدلال ، بحيث يَعرِف صِحّة الدليل وصِحّة الاستدلال .

وبُطلان هذا القول مِن وجوه :
الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، فقال : لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لاَ أَدَعَ إِلاَّ مُسْلِمًا . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ . رواه البخاري ومسلم .
والنصراني كافر مُشْرِك ، فيجب إخراج النصارى من جزيرة العرب من جهة أنهم نصارى ، ومن جهة أنهم مُشْرِكون .
قال الله عزّ وَجَلّ عن النصارى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .
قال ابن عمر رضي الله عنهما : لاَ أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ المَرْأَةُ : رَبُّهَا عِيسَى ، وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ . رواه البخاري .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
لا يجوز للمسلم أن يستخدم كافرا كخادم أو سائق أو غير ذلك في الجزيرة العربية ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوْصَى بإخراج المشركين من هذه الجزيرة، ولِمَا في ذلك مِن تقريب مَن أبعده الله، وائتمان مَن خوَّنه الله ، ولِمَا يترتب على الاستخدام مِن المفاسد الكثيرة . اهـ .

وقال شيخنا العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله عن استقدام الكفار مِن أجل العمل : فهذا أمْر لا يَجوز، لِمَا في ذلك مِن تقريب مَن أبعده الله، وائتمان مَن خوَّنه الله . اهـ .

الثاني : أن اليهودي والنصراني ليس أهلاً للتكريم ، بل هو مَحَلّ الإهانة والتضييق ؛ لأنهم يقولون على الله قولاً عظيما .
قال الله تعالى عن اليهود : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ) .
وقال عن النصارى : (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا) .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلا النَّصَارَى بِالسَّلامِ ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ. رواه مسلم .

وسبق :
ما صِحّة حديث ( إذا رأيتم الكفار فضيّـقوا عليهم ) ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71222

ولذا ما كانوا يستعملون النصارى في عَمَل مِن أعمال المسلمين ، ولو كان حاذِقًا !
لَمَّا أراد أبو موسى رضي الله عنه استعمال كاتب نصراني كتب له عمر رضي الله عنه : النصراني مات !
يعني : اعتبره مات !

وسبق :
ما حُـكم مدح الكفار ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72276

ولَمَّا وقف الشعراء بِبابِ عُمر بن عبد العزيز رحمه الله سأل عنهم ، فكان مما سأل عنه :
فمن بالباب غيره ممن ذكرت ؟
قيل : الأخطل النصراني .
قال : أبعده الله عني ، فوالله لا دَخَل عليَّ أبدًا ، ولا وَطىء لي بِسَاطا ، وهو كافر .

رحمك الله يا عمر .. هكذا كانت عِزّة المسْلِم المفتخر بإسلامه ، الذي عَرَف قَدْر الكافر !

الثالث : أن الثناء على الكفار مَزْلَق خطير .
فإنه لا يُثني على الكفار إلاّ مَن أُعجِب بهم ، ولا يُعجَب بهم إلاّ ضعيف العقل والدِّين .
قال الله عزّ وَجَلّ عن المنافقين : (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) .
قال شيخنا العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله : ومَن أثنى عليهم [يعني: الكفار] ومَدَحَهم وفَضَّلَهم على المسلمين في العمل وغيره ؛ فإنه قد أتى إثْمًا عَظيما ، وأساء الظن بإخوانه المسلمين . اهـ .
فكيف بِمن يَطلب أن يكون الكافر التافِه الأقلف الذي لا يَعْرِف الاستنجاء ! أن يكون قُدوة لأبناء المسلمين ؟؟؟

قال الإمام الذهبي رحمه الله :
فكيف تطيب نفسك بالتشبه بقوم هذه صفتهم ، وهم حَطَب جهنم ؟! وأنت تَتَشبّه بأقلف ! عابد صليب ! اهـ .
والأقلف هو الذي لم يُخْتَن .
كيف تطيب نفوس شبابنا أن يتشبّهوا بِعُبَّاد الصليب ؟ فضلا عن أن يَجعلوه قدوة لهم في الحياة ؟!

وتصوير بعض المراهقين مع ذلك اللاعب الكافر ليس حاجة نفسية ، بل هي تَبَعِيِّة مَقيتة ، وانهزامية وضَعْف ، وانشغال بِتوافِه الأمور وسفاسفها عن معالي الأمور .
ولا يُصوِّر مع ذلك اللاعب الكافر إلاّ مَن أُعْجِب به شخصيا ، وليس إعجابا بِلعبِه فحسب !
وكَذَب مَن يقول : إني مُعجَب بِلَعب اللاعب ، لا بِشَخْصِه ؛ بِدليل :
أنهم يَحمِلون صُوَر اللاعب ، ويُعلِّقونها ، ويَلْبَسُون ملابِس فيها اسْمه وَرَقمه الرياضي ، ويأتون بها حتى في المساجد ، وهذا وَلاءٌ ومَحَبة وإعجاب !
بل وقَع ما هو أشدّ من ذلك قبل أكثر من عشرين عاما ؛ فقد سَجَد أحد اللاعبين بين قدميّ لاعِب كافر ، حينما احرز هدفا في شِباك خصمه !
ومرّة أخرى رفع نفس اللاعب قَدَم الكافر وَقَـبَّل حذاء وقَدَم اللاعب الكافر !

ولا يحصل هذا إلاّ مِن ضَعْف في الدِّين ، ونَقْص في العقل ، ومِن انهزامية مَقِيتة .

وحينما كانت القوة في بلاد الأندلس للمُسلمين ، كان حُكّام النصارى يُرسِلون أولادهم للتعلُّم في بلاد المسلمين ، وكان أولادهم يفتخرون إذا أتقنوا اللغة العربية !

وسبق :
ما حكم لبس بدلة فريق (مانشستر يونايتد) وغيرهم في الصلاة (فرق أندية رياضية أوروبية) ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=109981

الرابع : عقيدة الولاء والبراء
فقول القائل : (هل تمنع عقيدة الولاء و البراء الاستمتاع بفن اللاعب ...!؟)
أقول نعم ، ذلك أن الاستمتاع بِلَعِب اللاعب يَقود إلى الإعجاب به ، لا مَحَالة ، وسبق في المسألة السابقة بيان بعض ما يَؤدِّي إليه الإعجاب باللاعب الكافر .
ومما تَرَتَّب على الإعجاب بلاعبي كُرة القَدَم ، أن طَغى الإعجاب بهم على بعض الفتيات ، فأصبحن يتّصلن بلاعبي كُرة القَدَم ، وطلب اللقاءات ، وما وراء اللقاءات !
واسألُوا هواتف لاعبي كُرة القَدَم عن الأرقام تأتيكم بالخبر اليقين !
واسْتَخْبِرُوا الاستراحات ، تُنبّؤكم بِما أنتم عنه غافلون !!
وانظروا في بعض المواقف وطلب بعض الفتيات من اللاعبين : تسجيل إعجابهم أو تواقيعهم على صُوَرِهم !!

بل بعضهم قد يُخرِجه الإعجاب مِن الْمِلَّـة !
وليس هذا على سبيل المبالغة ، فاسألوا أهل الذَّكْر عن حُكم تَقبيل قَدَم الكافر ؟
ولَمّا أُعْجِب أحَدُ الْمُعلِّقين بِلعب لاعب حَمَله إعجابه به في تلك اللحظة على أن يقول عنه : ( معبود الجماهير ) !!
ويقول بعضهم إعجابا باللاعب الكافر إذا أحرز ( هدفا ) : يَنْصُر دِينك !!
أي دِين يَطلب نُصرَته : النصرانية أو الوثنية ؟؟
كأنه يقول : الله ينصر الكفر !
أو يقول في لحظة حماس وانفعال : الله يرحم وَالِدَيْك ! أو يَرْحم أمّك ! (يعني به الكافر )
وهذا كُلّه كُفر .

قال الإمام القرافي عن قَاعِدَةِ مَا هُوَ مِنْ الدُّعَاءِ كُفْر : فَاَلَّذِي يَنْتَهِي لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الأَوَّلُ : أَنْ يَطْلُبَ الدَّاعِي نَفْيَ مَا دَلَّ السَّمْعُ الْقَاطِعُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ :
الْأَوَّلُ : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُعَذِّبْ مَنْ كَفَرَ بِك ، أَوْ اغْفِرْ لَهُ ، وَقَدْ دَلَّتْ الْقَوَاطِعُ السَّمْعِيَّةُ عَلَى تَعْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ مَاتَ كَافِرًا بِاَللَّهِ تَعَالَى ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كُفْرًا ؛ لأَنَّهُ طَلَبٌ لِتَكْذِيبِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَطَلَبُ ذَلِكَ كُفْرٌ ، فَهَذَا الدُّعَاءُ كُفْرٌ .
الثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُخَلِّدْ فُلانًا الْكَافِرَ فِي النَّارِ ، وَقَدْ دَلَّتْ النُّصُوصُ الْقَاطِعَةُ عَلَى تَخْلِيدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ، فَيَكُونُ الدَّاعِي طَالِبًا لِتَكْذِيبِ خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَكُونُ دُعَاؤُهُ كُفْر . اهـ .

وأما الاحتجاج بِفِعل عائشةَ رضي الله عنها ، فهو احتجاج ساقط !
فقوله : (مشاهدة أمنا عائشة رضي الله عنها للأحباش وهم يلعبون متعة بلا موالاة !)
قول باطِل ؛ لأن الأحباش الذين يلعبون في المسجد ، كان في يوم عيد ، ولم يكونوا كُفارا ، إذ كيف يحتفل الكافر بِعيد المسلمين ؟!
وكان يلزمه أن يُثبِت أن الأحباش كانوا كُفارا !
ثم لو افترضنا ذلك : فإن واقع الرياضة اليوم ليس مثل الفُرْجَة في وقت قصير على قوم لَعِبوا بأدوات الحرب والقتال !
فأولئك الأحباش قوم لَعِبوا بأدوات القِتال في يوم عيد ! ولم يلعبوا كُرَة طيلة العام !
ولا صُرِفَت عليهم ومِن أجلهم الأموال الطائلة !
قال الإمام النووي : وَفِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى : " يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِيهِ جَوَازُ اللَّعِبِ بِالسِّلاحِ وَنَحْوِهِ مِنْ آلاتِ الْحَرْبِ فِي الْمَسْجِدِ ، ويلتحق به ما في مَعْنَاهُ مِنَ الأَسْبَابِ الْمُعِينَةِ عَلَى الْجِهَادِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ . اهـ .

فأين ذلك اللعب بالسِّلاح عن اللعب بِكُرَة منفوخة ؟!!!

والناقد البصير يَرى أن واقِع الرياضة اليوم ، خاصة كُرة القَدَم بأنْدِيتها : أنها صَنَمٌ يُعْبَد مِن دون الله !
فعليها تُعقد الموالاة ، ومِن أجلها تتم المعاداة ، حتى بين الأخ وأخيه ، وبين الزوج وزوجته !
ومِن أجلها تُضيّع الفرائض !
ففي المباريات الكبرى ، تنحشد الجماهير مِن منتصف الظهر إلى بعد المغرب ، وقليل مَن يُصلّي العصر ، سَواء من الجماهير أم مِن اللاعبين !
ولا يُنكِر هذا إلاّ مَن يجهل واقع الرياضة ، أو يَتعامَى عن ذلك الواقع المرير ، الذي هو في حقيقته تنفيذ لِمَا يُسمّى " بروتوكولات حكماء صهيون " !

وسبق :
ما حُـكم حُب لاعبي كرة القدم إذا كانوا كفارا ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=42768

الخامس : رَفْع الوَضِيع ! مِن علامات الساعة ، حينما يتكلَّم الرويبضة !
والذي يُريد أن يرفع مِن شأن السَّفلة والساقطين ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أتاه أعرابيٌّ عليه جُبة مِن طيالسة مكفوفة بديباج ، أو مزرورة بديباج ، فقال عليه الصلاة والسلام : إن صاحبكم هذا يريد أن يَرْفَع كُلّ رَاعٍ ابن رَاعٍ ، ويَضَع كُلّ فَارِس ابن فارِس . رواه الإمام أحمد ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح .
وهؤلاء التافهين أقلّ ما يُقال عنهم : إنهم لا وَزْن لهم .
وإلا فالحقيقة أنهم جِناية على الأمة ، وهم أحَد وسائل تخديرها وإلْهَائها !
وحقّهم الذلة والسفول ، وليس الرفعة والتقديم ، فضلا عن الاحترام والاقتداء !
أي شيء حققته الأندية الرياضية للناس ، بل للأمة ؟!
لم تُحقق سِوى ضياع الأوقات والأعمار والأموال ، والانشغال بالرياضة عن بناء الأجيال !
وكثيرا ما تُعقد الدورات والمنافسات الرياضية في أوقات الاختبارات !
وأضاعت الأندية الرياضية : مُسمّى البطولات والأمجاد ، فأصبحنا لا نسمع بالفوز والبطولات والانتصارات ، إلاّ في المجالات الرياضية !
بل وأصبح النجوم والقدوات – بِزعمهم – هم لاعبي كُرة القَدَم !

ولو أُقِيمُوا في سُوق الإسلام ، ووُزِنوا بِمِيزان الشريعة ؛ لَمَا ساوى أحدهم الحذاء الذي يلبسه !

السادس : - وهو من أشدّها – التقوّل والافتراء على الله تبارك وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم .
فإنه زَعَم أن ما تَفَوَّه وهَذَى به أنها (آداب دينية غفل عنها البعض) !!
فهو ينسب ما يَقُوله إلى دِين الله عزَّ وَجَلّ .
قال الله عزَّ وَجَلّ : (قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ؟
كما قال الدكتور : (إن الرسول صلى الله عليه وسلم لو قابل (ميسي) [يعني:اللاعب الأجنبي الكافر] سيبتسم له ويحسن جداً ضيافته ثم يدعوه لاحقا)

وهذا مِن الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يَهتمّ بالتافِهين الساقطين في ميزان الشرع .
ليته لم يتفوّه بتحسين هذا الأمر وتلميع صورة الكافر بمثل هذا الأسلوب ؛ لأن زعمه زَعْم كاذب .
وقد تغيَّر النبي صلى الله عليه وسلم وعاتَب بعض أصحابه لَمّا أنفقوا على غير المعتاد ، فكيف بِكافِر صُرِف عليه مبالغ طائلة ؟!
فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجُلا تزوّج امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ : عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ؟ قَالَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ ؟ كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ . رواه مسلم .

وَسَبَّ النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلين من المنافقين خالَفَا أمْرَه ، كما في غزوة تبوك .

وسبق بيان هذا هنا :
قَـطَـع الله يــدك !
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=8006

وإنما يَهْتمّ النبي صلى الله عليه وسلم بِمَن يُتوسَّم أن يكون له أثر في الإسلام ؛ كَـ عمر بن الخطاب وخالِد بن الوليد ، وغيرهما .
أما السَّاقِطون التافِهون فليسُوا بِمَحَلّ اهتمام عامة الناس في ذلك الزمان فضلا عن رأسهم وسيّدهم وقائدهم .

السابع : التخوض في مال الله ، وهذا مِن أعظم مُنْكَرات الرياضة عموما ، وكُرة القدم بأنديتها خصوصا .
فإنها تُصْرَف المبالغ الطائلة جدا على لاعبي كُرة القدَم ، وأشدّها إذا كانوا كُفارا !
وقد توعَّد النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتخوّضون في مال الله بغير حقّ ، فقال عليه الصلاة والسلام : إِنَّ رِجَالا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ . رواه البخاري .
وذلك لأن المال مال الله عزَّ وَجَلّ .
قال الله تبارك وتعالى : (وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ) فَنَسَب المال على نفسه تبارك وتعالى .
والناس مُسْتَخْلَفون فيما في أيديهم من أموال .
قال الله تعالى : (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) . قال القرطبي : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَمْوَالِكُمْ فِي الْحَقِيقَةِ، وَمَا أَنْتُمْ فِيهَا إِلاّ بِمَنْزِلَةِ النُّوَّابِ وَالْوُكَلاءِ، فَاغْتَنِمُوا الْفُرْصَةَ فِيهَا بِإِقَامَةِ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ تُزَالَ عَنْكُمْ إِلَى مَنْ بَعْدَكُمْ . اهـ .
وقال عليه الصلاة والسلام : إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ . رواه مسلم .

فالمال في الحقيقة مال الله عزَّ وَجَلّ ، ولذلك يُحْجَر على الإنسان إذا أساء التصرف في المال .
ومَن بذلوا تلك الأموال على اللاعب الكافر وعلى استقدام الأندية الكافرة ، وبذل الأموال الطائلة على اللاعبين والمدرِّبين عموما ؛ إنما هو سَـفَـه ! والواجب أن يُحْجَر على بَاذِلِها في مثل هذا المجال ! فلا يُتْرَك له التصرف في المال بمثل هذه الطريقة .

وسبق :
حكم المال المكتسب من لعب كرة القدم
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75499

الثامن : أن استقدام واستقبال الكفار وبذل الأموال عليهم - مَهْزَلة ، بل وسبب مِن اسباب سخط الله عزَّ وَجَلّ ، خاصة في مثل هذا الوقت الذي تكالبت فيه الأمم علينا ، وفي الوقت الذي تُـرَاق فيه دماء المسلمين في كل مكان !
في سوريا حَمَّام دم ، وفي فلسطين جُروح نازفة راعِفة من عشرات السنين ، وفي العراق تصفية لأهل السنة ، وفي بورما إبادة للمسلمين ، وفي أفغانساتان وكشمير ، وغيرها من بلاد المسلمين .
ففي هذا الوقت الذي هذا وصْف بعضه يتم استقبال الكفار استقبال الفاتحين !
وتُبذل لأجلهم الأموال ؟؟
وإخواننا يفترشون الأرض ، ولا يجدون ثَمَن سلاح ودواء وغِطاء .
وسُفهاؤنا يبذلون الأموال على القوم الكافرين ، وفي تفاهات ودناءات تُسمّى " رياضة " !!

التاسع : قوله : (لو قابل ابني (ميسي) و طلب التصوير معه فهذه رغبة مباحة له لا يليق بي رفضها أعطِ أبناءك رغباتهم المباحة يعطوك الواجبات التي تحبها)

أقول : لو أراد ابنك أن يُصوِّر مع نجاسة وينشر صورته : هل كُنت ترضاها ؟
جواب كل عاقل : لا ؛ لأن هذا سُخف لا يرضاه عاقل .
وكذلك يجب أن تكون النظرة إلى التصوير مع الكافر ، فإنه نجس بنصّ القرآن .
قال تعالى : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) .
قال البغوي في تفسيره : وَأَرَادَ بِهِ نَجَاسَةَ الْحُكْمِ لا نَجَاسَةَ الْعَيْنِ، سُمُّوا نَجَسًا عَلَى الذَّمِّ . اهـ .

العاشر : أن عامة أخلاق الكفار اليوم فاسدة ، وإن أظهر المعْجَبُون بهم أن لدى القوم بقية أخلاق !
قال شيخنا الشيخ د . ناصر العقل حفظه الله : لا نُسلِّم بأن تلك الأخلاق الحميدة تُوجد فعلا بين الكُفّار ، كما يُصوّرها المعجَبُون ! لكنها مظاهر تُوجَد في حالات ، وفي أفراد ، وما يشهد الواقع به أن الكُفّار الآن عامة أخلاقهم فاسدة وخبيثة ، ويكثر بينهم الحسد والغَدر والخيانة ، والبغي والفساد ، والكذب والفجور ، وغيرها من الرذائل والفساد الأخلاقي ، الذي يتذمّرون منه هُم ! ويُقلِق مُفكّريهم وعُقلاءهم ومُصلحيهم . اهـ .

وسبق :
كيف كان رفع الحدث الأكبر و الأصغر عند أهل الكتاب ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=517524

أخيرا :
قديما قيل : مَن تكلَّم في غير فَـنِّـه أتى بالعجائب .
وكم نسمع عن احترام التخصص .. فما بال الطبيب النفسي يَخُوض في مسائل شرعية كُبرى ، مثل : عقيدة الولا والبراء، وغير ذلك مما سبق له الخوض فيه ، فأتى بِما يلزمه الاعتذار منه .
ويُذكّرني خوض الطبيب النفسي بِقول بعض الفقهاء في رَدِّ شهادة مُعلِّم الصبيان وعدم قبولها ! لأنه يتأثّر بمخالَطتهم وطُول الْمُكْث معهم .. ويبدو أن الطبيب النفسي كذلك ، إذ يتأثّر بالمرضى النفسيين .

وهذا لو كان في زمن قوّة أهل العِلْم ؛ لاسْتُتِيب مما قاله ، وأُلْزِم الصمت ، وعدم الخوض في المسائل الشرعية .
قال ابن كثير في حوادث سَنَة أَرْبَعٍ وَسَبْعِمِائَةٍ : وَفِي رَجَبٍ مِنْهَا أُحْضِرَ إِلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ شَيْخٌ كَانَ يَلْبَسُ دِلْقًا كَبِيرًا مُتَّسِعًا جِدًّا، يُسَمَّى الْمُجَاهِدَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ، فَأَمَرَ الشَّيْخُ بِتَقْطِيعِ ذَلِكَ الدِّلْقِ، فَتَنَاهَبَهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَقَطَعُوهُ حَتَّى لَمْ يَدَعُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَأَمَرَ بِحَلْقِ رَأْسِهِ، وَكَانَ ذَا شَعْرٍ، وَقَلْمِ أَظْفَارِهِ، وَكَانُوا طِوَالا جِدًّا، وَحَفِّ شَارِبِهِ الْمُسْبَلِ عَلَى فَمِهِ، الْمُخَالِفِ لِلسُّنَّةِ، وَاسْتَتَابَهُ مِنْ كَلامِ الْفُحْشِ، وَأَكْلِ مَا لا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمِمَّا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ مِنَ الْحَشِيشَةِ وَغَيْرِهَا .
وَبَعْدَهُ اسْتُحْضِرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْخَبَّازُ الْبَلاسِيُّ، فَاسْتَتَابَهُ أَيْضًا عَنْ أَكْلِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمُخَالَطَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ مَكْتُوبًا أَنْ لا يَتَكَلَّمَ فِي تَعْبِيرِ الْمَنَامَاتِ وَلا فِي غَيْرِهَا مِمَّا لا عِلْمَ لَهُ بِهِ . اهـ .

والله تعالى أعلم .
ما حُـكم حُب لاعبي كرة القدم إذا كانو كفارا ؟
السلام عليكم
هناك بعض الشباب الملتزم مغرم بكرة القدم ويتابع المباريات للنوادى الاجنبية وتراة يدخل فى نقاشات حادة مع غيرة و تطول هدة النقاشات 
وتجدة يفرح لفوز هدا الفريق ويحزن لخسارة هدا الفريق
ومرة وجدت صبية صغار اعرف انهم من متابعى تلك الفرق ومحبيها

فقلت لهم كيف تحبون هولاء القوم وهم كفار كيف تحبون من يكرة اله ورسولة ويكرهة الله ورسولة ردوا على قايلين نحن لا نحبهم بل نحب العابهم شيخنا ما قولكم فى هدة المسالة

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

هذا من محذورات تلك اللعبة التي أصبح كثير من الناس يُوالِي ويُعادي لأجلها !
بل وقد يُطلّق بعضهم زوجته من أجلها !
وكم ينشأ من الخصومات والعداوات بسبب فريق فاز أو آخر خسِر .
وكم شاهَد الناس من يُغمَى عليه أثناء فوز فريق أو هزيمة آخر !
وكم يتصرّف السفهاء في حماقات وطيش .. قد يُؤدِّي إلى إزهاق أنفس أو إلى هتْك أعراض ..
ولستُ مُبالِغاً في قولي هذا .. بل هي الحقيقة الْمُرَّة ..

ومِن محذورات تلك اللعبة موالاة الكفار ومحبتهم من أجل كُرة القدم !
بل قَبَّل بعضهم قَدَم كافر بعد أن سدد ضربة وسَجّل هدفاً !
ولا شك أن مُتابعة المباريات تؤدِّي إلى محبة من يلعبها لا مَحالة ، فإن كان كافراً فالمصيبة أعظم ، حيث يُحبّ الكافر ، وهذا قدح في التوحيد .
وقول من يقول : (أنا أحب لعبهم لا أحب أشخاصهم ) هذا تَمحّل وكذب ، وهو غير صحيح ، فإن من ينظر بِعين بصيرته يجِد الإعجاب بالكافر ، ومحبة الكافر ، حتى يُعلّق بعضهم صور لاعِبِه المفضّل في غرفته أو في سيارته ! وهذا لو كان حُبه للَّعِب لما وصل به الأمر إلى هذا الحدّ .

ونسأل الله العافية

0 التعليقات:

إرسال تعليق